7‏/6‏/2011

د.حسن نافعة ..

باديء ذي بدء أنا حرة ...بلد ديمقراطي تذكروا هذه الكلمة دائما لأنها ستتكر معي كثيرا ... ولأنها الأرض الصلبة التي نقف عليها جميعا... والمرجعية التي لا يختلف عليها اثنين في هذا البلد....
في حلقة من احد البرامج الحوارية ، طالعنا خالد تليمة -من حفظ الألقاب لجميع من سوف اتكلم عنهم- بصدمة انا اعتبرها اشتراكية إن لم تكن دكتاتورية ....يقول " الأغلبية متغيرة" أن أن آآآآآآآآآآن .....والكلام كان بمعرض حديث عن الدستور أولاً ...أي يجب أن نضع الدستور أولاً ولا حظت أنه في كل كلامهم حينما يسألون ...طب مين اللي حيحط الدستور دا ...يردون الرد ....يا سيدي ننتخب جمعية تأسيسية ....والملاحظ هنا أمرآن:
المن علينا كأن لسان حالهم يقول يالا وحتنتخبوهم كمان...وهذا يجرني للسؤال طب حننتخبهم من ضمن مين ؟ هل سيكون من حق الشعب طرح أسماء مثل طارق البشري مرة اخرى او غيره؟ وهذا يجعلني انزلق إلى سؤال لوذعي آخر هل لو جاءت نتيجة الاختيار بطارق البشري ومعه من هم على نهجه ...هل سنقبل برأي الأغلبية؟؟؟؟
والثاني هو تلك الدعوى تناهض قول النخبة التي طالبت باديء ذي بدء بتأجيل الإنتخابات بدعوى الحالة الأمنية ....إذا كنا حننتخب طب ما ننتخب برلمان على طول؟؟؟
والذي صدمني أيضا هو ما قالة الدكتور نافعة في مقاله

لا خلاف على المبدأ القائل بضرورة احترام الأقلية لقرار الأغلبية، لأنه يشكل القاعدة الرئيسية التى يستند إليها كل نظام ديمقراطى. لكن ما الذى يعنيه هذا المبدأ بالضبط؟ إنه فى الواقع مبدأ كاشف عن وجود آلية فعالة ومتفق عليها لحسم الخلافات بين القوى السياسية المتنافسة على السلطة والثروة فى النظم الديمقراطية. وتتمثل هذه الآلية فى وجوب الاحتكام إلى صناديق الاقتراع فى كل مرة تدعو الحاجة إلى ذلك، سواء تعلق الأمر باختيار ممثلين عن الشعب أو بمعرفة رأيه فى قضايا خلافية مطروحة للنقاش على بساط البحث وتحتاج لحسم. ومعنى ذلك أن تصويت الأغلبية هو الفيصل فى العملية الإجرائية الرامية لتحويل وجهات النظر المتنافسة على الساحة إلى سياسات وتشريعات وقوانين وإجراءات ولوائح قابلة للتنفيذ.

غير أن هذه «العملية الإجرائية» لا تعنى أن الأغلبية دائما على حق، وأن الموقف الذى تعبر عنه أو تنطق به أو تنحاز إليه هو الموقف الصحيح بالضرورة والأكثر تحقيقا للنفع أو للصالح العام، وأن الموقف الذى تبنته الأقلية كان هو الموقف الخاطئ بالضرورة. فالحكم النهائى على صحة أو خطأ موقف أو سياسة ما لا يتأتى إلا لاحقاً وبعد الإحاطة التامة بآثاره ونتائجه الفعلية على الأرض، ومن ثم يترك أمره للتاريخ غالبا، فهو وحده الكفيل بإصدار الحكم النهائى له أو عليه.

لقد أقر د।نافعة بمبدأ الديمقراطية ....جميل وأن الأغلبية هي صاحبة القرار ...ولكن ما أذهلني وجعلني أفغر فاهي هو هذا التعريف التالي وهو أن الأغلبية ليست دائما على حق والأغلبية هي الخطأ....وأنا أتعجب ...هي الأمر هنا مرجعة للصواب والخطأ أو الإرادة ...؟ بمعني إذا طرح قانون ....وتمت الموافقة عليه من الأغلبية هي يصبح هذا القانون ملزما لأنه صح أو لأنه رأي الغالبية؟ هل لو أن القانون خطأ ووافق عليه الأغلبية لا يطبق؟؟ ما هذا الجدل اللنهائي......؟ ثم يعارض نفسه حين يقول أن الفيصل في الأمر هو التجربة ...وهذا اتفق معاه تماما الفيصل في إي قرار سياسي كان أو حزب او برلمان أو قانون ....هو التجربة ووقتها إما أن يصبح الأمر تماما على الذي نريد أو يعدل القانون أو ننتخب برلمانيين آخرين أو نسقط هذا الحزب ....أما ما قاله بعد ذلك فعجب قولهم
تحتاج المجتمعات، فى لحظات التحولات الكبرى، التى عادة ما تعقب الحروب العسكرية والثورات الشعبية، إلى من يعينها على إدراك عمق مغزاها ويعرف كيف يستثمرها لإحداث نقلة نوعية।
هذا كلام لا يختلف في مغزاه عما قاله السابق المخلوع ونائبه ....فأنت ترى أن هذا الشعب لا يدرك عمق مغزى الثورة ولا يعرف كيف يستفيد منها ويستثمرها لإحداث نقله نوعية ...سبحان الله ...اليس هذا تعارضا مع ما قلت آنفا أن التجربة هي الفيصل ؟ أليس من حق هذا الشعب المحروم سنوات ومكبل ومنكل به وبخياراته أن يختار مرة واحدة ولو خطأ...؟ حتى لو كلفة هذا الخطأ عمره ؟ وعمر أولاده؟ سيبقى شرف المحاولة يا سيدي شرف المحاولة ... التي مات من أجلها من مات ...مات بشرف المحاولة هم لم يشهدوا النصر لكنهم ماتوا وهم يحاولون كقائد السيارة ...قد يهلكه خطأ هو ومن معه ويدفع عمره ...لكي نكتشف فقط أن الطريق به مشكله او أنه يجب ان نسن قوانين بتعليم السواقة بشكل جيد او وضع علامات اكثر المهم انه مات ليتعلم الآخرين ...نعم خسر ومن معه ...وربما يخسر هذا الشعب مرة ...لكنه لن وأبدا لن يعود لحاجز الخوف مرة أخرى ...وإذا عاد فهذا خياره وحده ...خيار من أختار ...وعلي المختلف معه أن يخرج ليزأر ... أليست تلك هي الحرية وهذا هو النضال؟ أم أن النضال يقتصر على الجرائد فقط؟
نعود لدكتورنا

وفى التاريخ المصرى لحظة هزيمة، تمكن الشعب من تحويلها إلى لحظة صمود مهدت الطريق نحو النصر، وهو ما حدث حين خرج الشعب يومى ٩ و١٠ يونيو ليرفض هزيمة ٦٧ ويطلب من عبدالناصر أن يبقى فى موقعه ويستعد للثأر। وفيه أيضا لحظة انتصار، أساء صانع القرار استثمارها، فمهد لهزيمة شاملة دفع الشعب المصرى ثمنها فادحا طوال السنوات الثلاثين السابقة। وها هو التاريخ يتيح لمصر من جديد، عقب ثورة ٢٥ يناير الكبرى، لحظة تستطيع فيها إحداث نقلة نوعية كبرى فى اتجاه المستقبل، لكنها على وشك أن تفلت منا.
لأ بجد لو السياسة كده يبقى يفتح الله ....لو السياسة تعتمد أن تجيء بأكبر كم ممكن من الأ؛داث التاريخية وتضعها بلا رابط ولا ظابط ولا عسكري أمن مركزي كده خبط لزق ضمن السياق الكلامي السياسي ثم نبني عليها افتراضات وكلام من ده.
ايه علاقة اللي فات بهزيمة يونيو ...غير أن الذكرى الثانوية تحل يوم أن كتب المذكور المقال ؟ لا علاقة ألبته ....ثم أليس عبد الناصر هذا هو من خدع الشعب كله بآلته الإعلامية يوم الهزيمة ؟ وهو من أوهمهم كلاحقية أنه الرمز وكبير العائلة العربية؟ أليس هذا من عذب ونكل بكل المختلفين معه بدأ من الشيوعيين نهاية بالإسلاميين؟ وأوهمهم بتمثيلية التنحي التي مارسها علينا عمر سليمان وهو يقرأ خطاب تنحي مبارك ؟..... ثم أن كلمته التاليه يستحق أن يدفع ثمنها بمقاضاته ... الناس دي بتكتب التاريخ على كيفها...؟
ماهي لحظة النتصار التي اساء عبد الناصر استثمارها ...وكيف أنها أدت لهزيمة استمرت 30سنة أنهي هزيمة بالضبط إذا كان كلامك كان له علاقة بالمسائل الحربية ؟ يعني احنا انهزمنا في كمان ؟؟؟

"فالاستفتاء جرى على تعديلات دستورية لعدد من المواد، بدا لكثيرين أنها تتمحور فقط حول الضمانات المتعلقة بنزاهة الانتخابات وفتح الطريق أمام ترشح المستقلين فى الانتخابات الرئاسية، غير أنه احتوى فى حقيقة الأمر على خارطة طريق تضمنت آليات محددة لإدارة المرحلة الانتقالية، رأى البعض - وكنت واحدا منهم - أنها تشكل خطرا يهدد بالالتفاف على الثورة تمهيدا لإجهاضها। وعندما بدأ النقاش يتسع حول تحفظات البعض على هذه التعديلات، فوجئنا بالجدل المحتدم يتحول، ودون أى مبرر موضوعى، إلى صراع أخذ بعدا طائفيا، متخذا من المادة الثانية من الدستور تكأة له، ونزلت التيارات الإسلامية، على اختلاف ألوانها وأشكالها، إلى الساحة لحشد أنصارها من أجل الانتصار فى «غزوة الصناديق»। وكانت نتيجة الاستفتاء - الذى لا يمكن لأحد أن يشكك فى دقته الرقمية - حصول الجانب المؤيد للتعديلات على أقل قليلا من ٧٨% والجانب الرافض لها على أكثر قليلا من ٢٢%، أى أن الأغلبية الساحقة قالت «نعم» للتعديلات والأقلية قالت «لا». فما الذى تعنيه هذه النتيجة بالضبط؟!"
أهلا وسهلا ... إن كان هذا رأيك وأنت رجل تؤمن بالتخصص فماذا تقول إن كان رأي المستشار البشري مخالفا لرأيك ؟....هل يعتد به
لا يا سيدي لم يكن الصراع الديني غيرالمبرر ...إن كنت لاترى إلا شيخ غزوة الصناديق ...ولم ترى إلا اللافتة التي أشك أصلا أن من وضعها التيار الإسلامي وحنرجع للموضوع دا بعدين ....لم ترى القس الذي قال قولوا لأ ولو ليكم قرايب في الصعيد كل اللي له قريب يقوله قولوا لأ ...إن لم ترى القس سمعان يقول لمعتصمي ماسبيرو في حوار على قناة الطريق ...قولوا لأ لأن نعم مش في صالح المسيحيين ....فهذه مشكلتك وحدك....

ومشكلتك وحدك أنك لم ترى حوار العربية مع مصطفى الفقي ولم ترى مداخلة ساويرس الذي كان على رأس لجنة حكماء ولم يعترض أحد في حين اعترضوا على صبحي صالح قبل تصريحاته النارية وقبل ما يفتح بقه فقط لأنه إخوانجي في لجنة تعديل الدستور...إن لم ترى وتسمع ما قاله ساويرس لمصطفى الفقي في المداخلة التليفونية عن أن الدستور المرقع دا وتعديل بعض المواد فيه والمادة التانية من الدستور ...فهذه مشكلتك وحدك وليس مشكلة الشعب الذي تتهمونة بالغباء والتخلف السياسي وتأبون أن تمنحوه وتملكوه خياره ولو لمرة واحدة بحجة أن ممكن يختار غلط...لو لم تسمع في نفس المادخلة على قناة الطريق ما قاله القس ... وأنا هنا بالماسبقة ليس لدي اي اعتراض على اقوال لا قساوسة ولا شيوخ ولا بتنجان أن ليا علاقة فقط أن نكون حياديين موضوعيين ...لو لم تشاهد وتسمع وهو يقول للمراسل من أمام ماسبيرو الذي قاله احنا قدام ماسبيرو دلوقتي يا ابونا نطالب بإلغاء المادة الثانية ؟؟ كان الرد لأ مش دلوقتي ....ها ايه رايك يا ضمير العالم في الكيل بمكياليين....؟
إ"ن أى إجراء يتخذ وفقا لما هو مرسوم فى هذه الخريطة سيكون دستوريا وقانونيا، ومن ثم ملزما للجميع، بما فى ذلك الأقلية التى صوتت بـ«لا». ولأننى كنت ومازلت ضمن هذه «الأقلية»، فقد سبق لى أن أعلنت وأعلن مجددا احترامى الكامل لرأى الأغلبية، وبالتالى التزامى بما ستسفر عنه من نتائج، بشرط أن تجرى طبعا وفق صحيح القانون. لكن السؤال: هل ستفضى بنا هذه العملية السياسية إلى نظام ديمقراطى حقيقى مكتمل الأركان؟ أشك كثيرا." ممكن حد يفسرلي اللوغارتمات دي ؟ يعني ايه احترامك لرأي الأغلبية بعد كل ما سبق أن قلت ؟ وما معنى إن سار وفق صحيح القانون ؟ تشك كثيرا... وأنا أيضا أشك ولكن في كون حضرتك قريت مقالك على بعضه ...فأهم الأسس الديمقراطية أنها هي رأي الأغلبية ...فكيف يسير بنا إلى غيرها إن سلكنا مسلك الأغلبية ؟ ثم من قال أننا يجب ان نكون على رأي رجل واحد ..لا يفقه كثيرا طبيعة البشر ولا السياسة يا فندم ...هو في بلد من غير معارضة...؟ دور الأقلية في ارأي أن تمثل الضمير الحي والمراقب لسقطات ولقطات الأغلبية الحاكمة ...وتبني من أخطائها برامج وأفكار جديدة ...وتنتظر وتتحين الفرصة للفوز في الانتخابات القادمة...
"لا أعرف لماذا حاول البعض تصوير احتمال حصول تيارات الإسلام السياسى على أغلبية المقاعد المنتخبة فى مجلسى الشعب والشورى وكأنه يشكل أهم المخاطر المترتبة على استخدام هذا النهج فى إدارة المرحلة الانتقالية؟ فالواقع أننى لا أخشى مطلقا هذا الاحتمال، وسيشكل على أى حال، إن حدث، انتكاسة كبرى لعملية التحول نحو الديمقراطية؟ "
هل حقا هذا قول د।نافعة السياسيى المحنك؟...هل يا سيدي الديمقراطية لا تتسع للتيار الديني ؟هل كونها أغلبية في وفق ما تفضلتم به من طلب _بعضكم_ مراقبة دولية على الانتخابات ومنظمات مدنية ستقعد (على الواحدة) لمن يثبت أنه استخدم شعارا دينيا في الانتخابات والطعن في عضويته ... هل بعد كل هذا سيأتي البرلمان حتى لو بأغلبية ملحده لا يعبر عن إدرادة غالبية الشعب؟؟ هل وقتها إن جاءت الديمقراطية بالإخوان والسلفيين تبقى (كخة ..وتولع؟) وإن أتت بأي تيار آخر تصبح سليمة معافاة؟ _ لعمرى _ إنهم يقولون ما لا يفعلون...
وأنا من بعد هذا أقول هذا رأي وحدي يحتمل الصواب ورأي د/نافع والنخبة يحتمل الخطأ ...ولكن لزم التبيان لمكانة الرجل من العلوم السياسية التي لاشك أنها اسم المرحلة وعنوان المستقبل ....

هناك تعليق واحد:

مهندس مصري يقول...

هو يقصد بلحظة النصر في التاريخ المصري حرب أكتوبر 1973
فاللحظة هنا للتاريخ المصري و الشعب المصري و ليس لعبد الناصر
و صانع القرار السياسي وقتها المقصود هو السادات
و رأيي في المرحلة الإنتقالية ستجديه في تدوينتي هذه
http://egyptioneng.blogspot.com/2011/05/27_28.html