25‏/2‏/2009

3 معالق ع السفرة.....

على الرغم من انها على اعتاب المراهقة ...إلا أني لا زلت أذكرها ...
كيف كانت صغيرة وتصر على نطق اسمي باللام بدلاً من الراء ، وكانت كلمتها كفيلة أن توقظني من النوم ...
الوحيدة التي كانت تحتل قلبي في تلك الآونة....
صغيرة أنت يا هند...وجميلة ...اتذكرها الان بشعرها الأسود الفاحم...وعيونها السوداء الواسعة .. تقطر براءة ..
لهند معي ذكريات لا تنسي ولكن ما ذكرتني بها الآن ..أغنية كانت تقولها ... وهي حقاً معبرة بشكل كبير على حال مصر والأمة بشكل عام...
3 معالق ع السفرة
واحدة تزن ...
التانية ترن...
الثالثة تقول يا ماما...
عاوزة مكرونة ..
والمكرونة في النملية...
والنملية في العربية ....
و العربية عاوزة فلوس....
و الفلوس عند الفلاح ....
والفلاح عاوز تفاح....
و التفاح فوق الشجرة.....
والشجرة عاوزة ميه...
والميه في الحنفية....
والحنفيه مصدية...
و المشكلة معقادااااااااااااااة....
فعلا مصر أصبحت هكذا ...في آخر لقاء لد.زويل مع منى الشاذلي... قال لها: كل الوزراء بيشتكوا!
سبحان الله ...(طب) ما نتفق على شيء ..أقولكم ...
تعالوا نتفق نصلح الحنفية الأول...
مش الحنفية هي اللي مصدية ؟!!
وبكدا الجلدة بايظة ويمكن تكون بتسرب ميه كتير؟؟؟؟
زيها زي الموازنة العامة...اللي دايما فيها عجز...
طيب منتفق على أيقاف هذا النزف المتواصل للمال العام ...
نتفق على أبعاد كل واحد بيبعزق فلوسنا على وجهات نظر سيادته وهي مش صح ؟
نتفق إن بعض المحافظين والوزراء ...لازم يحاكم ..من وجه نظري بتهمه إهدار للمال العام ...
يا يحاكم ويطلع براءة ..ويكمل المشوار...
يا يحاكم ويتسجن ..
عدالة أهيه.....
ولما الحنفيه تبطل نزيف الأموال .. حنقدر نروي شجرة التفاح
وبكده الفلاح يبقى عنده فلوس يشتري العربية ، بدل ما يجي يشتغل مكسراتي شوارع ويبوظ الدنيا في المدن...
ولما نشتري العربية ... ونملأ النملية ...من قمح بلدنا ...حنقدر نعمل مكرونة من الدقيق الفاخر ...بدل ما ماما أمريكا منعت عنا القمح ... وحاشرة نفسها في كل كبيرة وصغيرة في البلد....
ولما نملأ النملية ويبقى فيها المكرونة
أعتقد أن المعلقة الثالثة حتبطل زن .....
وتريح دماغ ماما...
حد فهم حاجة ...!! بحبك يا هند

19‏/2‏/2009

معاً ضد حملة تخريب الإسكندرية ......

كان ممكن الحملة يكون أسمها ضد عادل لبيب...
وهو المحافظ الجسور الذي اتى بعالي المدينة سافلها...
ولكن لأن الموضوع ليس شخصي ...
فالحملة ضد تخريب الاسكندرية ...
ضد ضياع الأموال العامة على شركات تسفلت الطريق بمعدل 4 مرات شهريا ...
ضد نزع الرصفان ، التي من البازلت ، ووضع صبات أسمنتية بدلاً منها ، وهي ما يعرفون جيدا لا تتحمل شتاء الاسكندرية الذي قد يتحول في لحظات قليلة إلى سيول ...
ضد تخريب المنظر الجمالي للكورنيش ..من المنتزة شرقاً إلى الدخيلة غرباً...
ضد ضياع الأموال العامة في بهدلة النفق والنفاق_قمة النفاق_ الذي كتبتة الاهرام وقتها ..الاسكندرية تتجمل ...
ضد ما يحدث من التعمد لترك الشواطيء تحت رحمة النحر ... تمهيداً لبيع تلك القطاعات من الكورنيش للفنادق ..
وأول الغيث ..فندق جراند أزور والفيو كافييه ...
ضد أن يحرم أبناء الإسكندرية البسطاء وأبناء الشعب المصري كله ..(اللي بيحوشوا السنة كلها عشان يقضوا لهم يومين في اسكندرية ..شرم الفقرا) من هذا الكورنيش الذي كان ملاذ العامة والخاصة والفنانين ونجوم السنيما والغناء والتصوير....
ضد أن تظل (الجمعية القديمة) المجمع الاستهلاكي في محطة الرمل وهو اضخم الصروح في زمانه .. في طيات النسيان ..وكراً لكل الموبقات ...حتى يأتي يوم .. نجده تحت رحمه الفطيم _مع الاحترام لهذا الرجل_ أو غيره ..قد استولوا عليه برخص التراب...وليس عمر أفندي منا ببعيد...
ضد ذلك الاهدار الشديد للمال العام الذي هو من تمويلنا نحن الشعب دافعي الضرائب على المرتبات والدمغات وتجديد بطاقات الرقم القومي ولوحات السيارات وخلافه ...
في تجميل النفق اليتيم _نفق الشهيد عبد المنعم رياض_بقيشاني حمامات بلدي كما قال أحد الكتاب _يعذرني لم تسعفني الذاكره بإسمه...ثم يتم تغيير القيشاني several timesوفي كل مرة يسقط وتعاود الشركة الكرة مرة أخرى...
وأخيراً قرر السيد المزكوم أن يعفوا عنا _أيً كان مين حضرته_ويسيب النفق في حاله ويدهنه أبيض...ولم نسمع ولو مرة واحدة لإشارة ولو من بعيد عن محاكمة تلك الشركة بتهمه النصب على المحافظة أو الاحتيال ..
بل أكرر لم أجد إعلان واحد صريح يتناسب وحجم هذا العمل (تجميل وتطوير الاسكندرية!)
في الصحف يعلن عن ممارسة أو مناقصة بالأظرف المغلقة....
في إعلان العطاء ... ؟؟؟
بناء على ماذا تم التعاقد؟!!!على سمعه الشركة؟؟!!!
شركة مين؟؟؟ مرجانتي؟ أه والله أسمها كده حتى تلاقوها كانت من سنة كده اول ما بدأوا الخراب عاملين لوحة مرجانتي نأسف للإزعاج ....
أم لعل المقاول أو صاحب الشركة يقصد ..بمرجانته شخص ما ..لعلها حبيبته المنزعجة من مصائبه؟؟؟؟
ثم فجأة أيوه والله فجأة وبدون سابق أعاصير ...ولا عصير جوافة حتى ...لقيتهم شالوا اليافطة دي ...
وظلت مرجانتي تعمل في غير صمت .. وتزعج في أهالينا الأعزاء وفي عربياتنا الغلابة... المأسوف على عجلاتها.. وجنوطها...وإكصدامها...وقطع غيارها..
وبدون حتى لوحة تقول أتفلقي يا مرجانتي ...مرجانتي نحن لا نأسف للإزعاج ...

ضد أن تتم اعمال التجميل كما يقولون بهذه القذارة ...رديم الحفر أي مخلفاته ...يتركونها عند الرصيف أو في منتصف الطريق ليمر عليها البشر والحجر وتصبح مع مرور الوقت تبات يقولون عنها مطبات صناعية ...
ضد هذا الهطل ...الذي يسمونه تجميل ...
عاوزين تجملوها ...خلوا التجميل مشاريع تخرج مشتركة هندسة وفنون وتجارة ...
والتجارة هنا لدراسات الجدوى ووصولاً لأقل التكاليف...
ضد أن يترك الكوبري (أبو عين واحدة ) بعد أعمال البهدلة الأولى بهذا المنظر الشنيع من أسمنت يلتصق بالاحذية لأنه يصب في وضح النهار وفي ساعات الذروة لأن العمال المقاول من الريف ولازم يخلصوا ويروحوا بدري ...
ضد أن يتم إتلاف كل ما سبق من أعمال بهدله واستبداله بأعمال أسوأ
سؤال ..لو تم تغيير الشركة يعني والشركة الجديدة نفسها شكلها يطلع أحلى ...ليه الشركة القديمة اللي بهدلت الكوبري ما دفعتش هي التكاليف للتانية؟ مش دا بردوا قانون هيئة ؟؟؟
ماعلينا ...
طيب لما تمت أعمال البهدلة التانية في على ايديك اليمين ...والكلام لكل سيد مزكوم أو مذؤوم أو مذئوب حتى ...على ايديك اليمين وأنت طالع على مكتبة البلدية .. في كابل جامد قوي شوفته أيوه اللي لونه اسود .. عليك نور .... مش دا برضه كابل كهرباء ...
طب أقولك حاجة مميتة ... الكوبري د بقعدوا تحتية أطفال شوارع أيوه يا عم الكوتكوت بيشيلوهم لما حد مهم يمر...
ما عشان حضراتكم بتعملوا زيارات مفاجأة يوم الاثنين اللي جاي(مسرحة وجهه نظر)
لو حد منهم ريح ع الكابل دا ممكن تقولي حيحصل ايه؟؟؟
طبعاً أنا لا اتجرأ وأسأل عن مصير طفل الشواريع دا ... أنا بسأل عن الكابل ممكن يحصلو ايه ؟
طب اسمع دي مش أنا كنت معديه واعكبلت على خفيف من مخلفات الحرب اللي ف الارض ..وممكن حد غيري كان يكمل الوقعه ويقع ع الكابل ...تقدر تقولي حيحصل أيه؟
طب لو الدنيا شتا وواحد مخمور وطلبت معاه ينتحر وشد الكابل دا ولا قطعه بسكين واتكهرب ... تقد تقولي ممكن وقتها ياخد كام واحد معاه ...خاصة أن المصريين الان يفضلون الشباشب ...والأحذية المفتوحة لسهوله قلعها...

أنا ضد التخريب المتعمد لحديقة أنطونيادس وبيع جزء منها لسان جيوفاني قرب المطار ...
ضد الحمامات القذرة في الحديقة ... والمقطوع عنها المياة باستمرار...
ضد حديقة الحيوان التي عزف الناس عنها لأنها أصبحت للتنكيد وليس الترفيه من سوء ما وصل له حال الحيوان
تأكل الأسد بربع جنيه...دا كلام الحارس والربع جنيه دا من غير تذكره حضرتك..والأسد اللي عليه الشغل كله ...نحيف بشكل الله يرحمه دا غير الحيوانات اللي بتموت زي الزرافة...ولا الجامع اللي هناك ...عبارة عن نور مدغمس ومكان لا يصلح لإقامة شعائر أساساً فما بالك بيوم الجمعة ؟وهو اليوم الأكثر إزدحاماً؟

أنا ضد كل محاولات اغماض العين عن الغابة الترفيهيه...
ضد أن تلحق بسابقتها الحديقة الدولية ...التي أقتطع منها جزء ليصبح بقدرة قادر .. فانتازي لاند...ناهيك عن الإسم الاجنبي ...
ضد حملات الإزالة المتكررة على العمارات بعض العمارات ..لأن عمارة الابراهيمية لا زالت موجودة برغم صدور قرار إزالة للأدوار من بعد ال 11 بالقوة الجبرية ومقطوع عنها المياه والكهرباء ... والعجب أن الدوار دي بالذات فيها تكيفات .. يمكن شغالة ع الطاقة الشمسية؟
ضد العمل العشوائي في اي مدينة ..
ضد ان تكون سعر الشقة في أي عمارة ورا الفور سيزونز قبل ما يبنوه كان سعرها مليون جنيه عشان بتشوف البحر .. وفجأة يبنوا الصرح العملاق بدون تعويض جزئي أو أدبي لهولاء السكان...
ضد أن يكون المحافظ فوق الجميع ...ولأنه السيد الأول فهمو دائماً على حق...
أكره وضد من يقولون كله تمام لأي رئيس ولو رئيس مراجيح السبتية...
ضد كل محاولات نهب البلد .. وتخريبها لمصالح فئة بعينها.. او لجهل وقلة علم ..
في زمن الشفافية والغرف الزجاجية ...يجب ان يحاسب المخطيء على الملأ ولو كان محافظاً أو وزيراً ... فأنت في منصب لا تستطيع معه أن يعذرك أحد لجهلك...

إذاً :
معاً ضد تخريب وتدمير الاسكندرية....
جروب الفيس بوك تحت الإنشاء
لو حد عايز يعملوا يتفضل بس يقولي...
لو ممكن حد محترم يعملي شعارأو بانار ...
أكون شاكره ليه ..
بس من فضلوا شعار لا يتضمن أسماء أشخاص ولا صورهم ...
المشكلة في سياسات أفراد غير مهتمين أو جاهلين أومغمضي الأعين ...
والمتهم بريء حتى تثبت إدانه ...
ومعاً ضد تخريب الإسكندرية


18‏/2‏/2009

أحقاً قد مضي العام؟!

بالأمس مر عام على مدونت أنا أهتم....
عام يمر بلا قيود ...
أحقاً أكملت عاما ً يا روزنامتي الثانية ..؟!
أتذكر كيف كان الحلم وسع المدا...
وكيف أصبح واقعاً ضيقاً...

أتذكر كيف ولدت .. كيف انفلت مني ...كالمهرة الجامحة ...
أذكر ذلك اليوم الذي قررت أن تكوني مدونتي الحبيبة ...
ذلك اليوم الذي قررت أن أعود فيه لنون النسوة في التدوين...
وأن أترك ذلك الجزء المشاغب مني على عتبات د.منوسي

اذكر كيف كانت حيرتي وتمزقي بينكم...
كيف كان يفرحني ان يعرفني الآخرون ب د.منوسي
ثم قراري بأن أكون ست البيت

كيف انفلت هكذا بلا طريق ؟
كيف لم التزم بكتابتي الثورية عن المرأة
كيف غلبني الشعر والآراء السياسية
كيف لم أنسى
أنني ثورية ؟

عام مضى على أنشاء مدونتي أنا أهتم
بعد العام قررت أن أهتم بكل المستضعفين
ليس فقط بنون النسوة
بعد عام
قررت أن يكون لهم في مدونتي نصيب
هؤلاء الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا

عام مر ...مرور الكرام
فكرت أن أسج في آخره شباك العنكبوت
وأغطي أثاث البيت
وأحزم أمتعتي
وأرحل...

توقفت أتأمل قليلا...
تراني إن أقفلت بابي على نفسي...
وأدعيت الرحيل
هل سيذكرني أحد؟
ولأنني أكره أن أرى النبل وضيع
وأكره أن تسقط الأقنعة
وأكتشف قبح الوجوه
فقد آثرت المسير
على مهل
أسير فلا أنظر لأحد في الطريق
وأكتب لنفسي
لذاتي
لمتعة قلمي حين يحتضن الأوراقٍ

فلا أنا فارس ولا منتظر
ولا أنا عالم يفتت الحجر
أنا أنا ويكفيني
أني لا أغدر حين الضجر

30‏/1‏/2009

صاحبة الصوت الحنون !!!!!!!!!!!(4)

لا تدرى ما حدث لكنها تشعر بصداع رهيب ...جعلها تصرخ من شدة الألم .... لكنها ميزت شيء من بين الأصوات المتداخلة ....
نعم صاحبة الصوت الحنون
هي الآن تتذكره بشدة ..
تأملت ملامحها كم هي وقورة ...غريبة صوتها الطفولي هذا ...
همت ان تقوم لتسألها من هي منعها الألم ، اراحتها صاحبة الصوت الحنون ...وهي تحضنها بشدة ...كم هو حنون هذا الحضن ودافيء...
تمنت لو لم تخرج منه...اشتد الألم ...
وتأوهت ...فاحتضنتها صاحبة الصوت الحنون مرة أخرى وبشدة أكبر ...
زاد الألم واشتد أكثر ..أصبحت الصورة مشوهة قليلاً ....وضاق صدرها بأنفاسها ...ومع كل زفرة ألم .. تحضنها صاحبة الصوت الحنون أكثر فأكثر ....
تزداد حركة الأطباء حولها ...تزداد المودة منهم تستشعر السوء ...
تتشوش الصورة وتبدأ أنفاسها في التباعد .. وقوتها تخور .. تعرف أنها النهاية .. تفاجأ أنها تتلو صورة البقرة ...
تتمنى لو أن الألم زال لدقائق لتفرح قلب محفظتها ..إزداد الألم فأخذت صاحبة الصوت الحنون تحضنها أكثر..
ودت لو تذكر اسمها ... أخذت أنفاسها تتلاحق ...وصاحبة الصوت الحنون ...تحضنها أكثر وتبكي بشدة ...
ومع آخر أنفاسها ...صرخت صاحبة الصوت الحنون ....
بنتي ....
هنا فقط أدركت لماذا أحست بكل هذا الحب والحنين لصاحبة الصوت الحنون .....أنها أمها ....ضحكت فإزاد الألم وقالت لها سامحيني يا أمي
وأغلقت عينيها في سلام .....

صاحبة الصوت الحنون!!!!!!!!!(3)

أيوه ..ولقي قالي انها كانت متعودة تجيلنا كتير وتبات عندنا ..ألو ؟ أنتي بتروحي فين ؟؟
ألو ...أ..ي..وه انا سمعاكي ...تبكي صاحبة الصوت ...ثم صمت مريب ...
تصرخ بصوت اعلى وأعلى ...ألو ردي عليا يا ....؟
لا تدرى ماذا تقول لها فهي حتى لم تعرفها
ايقظ صوتها زوجها وخرجت من وراءة إمرأة ...
لم تلفت نظرها إلا أنه قال لها أختي.. تعجبت لوهله انها لا تشبهه كثيرا ...فزوجها يشبه لحد كبير الطبيب الذي زارته مرة...
ما بك ؟ متسائلاً زوجها ...
صاحبة الصوت الحنون لا ترد ...
صاحبة ماذا ... ؟ ماذا تقولين ؟؟؟؟
صاحبة الصوت الحنون ...؟؟؟
ماذا بها ؟؟؟
لا اعرف عما تتكلمين ؟
كانت معي على الهاتف ثم لا أدري ما بها؟
لقي من هي؟....
أخته : يا دي الجنان ...
ينهرها بشدة ...ويتكلم في الهاتف ألو...
صاحبة الصوت الحنون ...مين أختك دي يا لقي...؟
مين معايا...ينظر لاظهار رقم الطالب...
وينهمر الدمع من عينيه وهو ينظر لها ...
--مع من كنت تتكلمين يا ؟
-طمني عليها ..
-هي بخير ...
اختطفت السماعة لتكلمها ...
ردت عليها صاحبة الصوت الحنون ...
-ايوه يا حبيبة قلبي...
-ماذا حدث ؟؟
- ولا حاجة يا حبيبة قلبي...كنت بكح ....
لفت نظرها لقي وهو يتشاجر مع اخته
- دقيقة واحدة
- لقي .. ماذا يحدث ؟
-اخته : لأ يا بابا أنا استحملت كتير يا تقلها يا اقولها أنا
- تقولولي ايه ؟
تصرخ اخته ...أنا مراته يا ماما...

سقطت سماعة الهاتف منها ...وآخر ما سمعته صاحبة الصوت الحنون ...تصرخ عليها ...تكلمها ...ولم تدرى بعدها بشيء....

صاحبة الصوت الحنون !!!!!!!!(2)

نظرت في الساعة الغريبة المعلقة على الحائط لتجدها الواحدة صباحاً ...كيف مر الوقت سريعا؟
هى لا تعلم كم مر من الوقت ... هي تشعر فقط من وجع أقدامها أنها لابد لبثت طويلاً...
شعرت بالجوع ...وكغريزة اخذت تفتش في شي تأكله ...
وجدت قطها العزير أيضاً يموء تخيلت انه لا بد جائعاً مثلها فمنذ دخلت البيت ..لا تدري متى ...وهي لم تره يأكل ..؟؟
أم تراه أكل وهي لم تذكر؟؟؟؟ لا يهم قالتها بصوت مرتفع وذهبت للمطبخ ...
حمدت الله أن هناك شيء تأكله في ثلاجتها وأنه لم تنسى اعداد بعض الوصفات السهلة ...
ومن أجل ذلك عمد زوجها أو لعلها تمثال الثلج ... بدا لها المسمى غريب ...لكنها لم تأبه .. فهي تعلم جيداً أنه قد يكون الأسم العاشر الذي اختارته لها ... هي فقط لا تذكر ..من أجل ذلك عمدت لوضع كل ما قد تحتاجه في متناول يدها ..
جلست تتناول تلك ال....لا تددرى ما هو الذي صنعته لنفسها .. فقد وضعت الجبة والطماطم في شطيرة واحدة والتهمت جيدا...ولم تنسى أن تقتطع منها لقطها... شعرت بالرضا لفرحه بطعامه ....وحمدت ربها انها لا تزال تستطيع أن تفعل شيء لغيرها ...
فقط سرحت بخيالها مقارنة نفسها بقطها....هم متشابهان في اشياء كثيرة ...فرت دمعة حزينة من عينها وشعرت بتلك المرارة تخترق حلقها ....وتلك الكهرباء الباردة تسري في أوصالها...حينما تخيلت نفسها في اعتمادها على الاخرين كهذا الحيوان ...انهمرت الدموع تلو الأخرى من عينها ... ولم يقطعها سوي عودة زوجها للبيت ....
لماذا ينظر لها هكذا؟ تفحصت ثيابها سريعاً لم تجد شيئاً مشينا ...فأكثر ما كان يخوفها في مرضها أن يتدهور الأمر
ليمس ملابسها أو عافاكم الله قضاء حاجاتها ....
هي تريد أن تعيش وتموت على أقدامها .. لا ترقد ...
لم يتكلم كثيراً ألقى عليها التحية _هي لا تعرف إن كانت تلك عادته أم لا_ لكنها تشعر شيئاً غريباً علمها احساسها ان تثق فيه في تلك الأونة الأخيرة...زوجها ليس على ما يرام ...
يرن الهاتف فتفرح صاحبة الصوت الحنون بدا لها المسمى غريب ...لكنها لم تأبه .. فهي تعلم جيداً أنه قد يكون الأسم العاشر الذي اختارته لها ... هي فقط لا تذكر ..لكنها تتذكر الآن ...لفقترة ليست بالقليلة تتذكر هذا الصوت هي تشعر بهذا ...
أعادت حالتها لتتحسن ...؟؟؟ تشك كثيراً فقد راجعت الطبيب في الآونة الأخيرة ...لا جديد ...
اعتبرته هبة جديدة من ربها ....رفعت السماعة ...صاحبة الصوت الحنون تسأل عنها وعن احوالها ...
لو تعرفي قد ايه صوت ده وحشني .؟
أخبارك ايه بتأكلي كويس ؟؟
أخبار لقي ايه؟
أمممممممممم؟
استدركت صاحبة الصوت الحنون ...زوجك ...
آه بخير والله
وتوتي ؟
أمممممممم؟
ابني ؟
لأ القط طبعاً ....بصوتها الحنون الطفولي أجابت ...
شيء ما يشدها لصاحبة هذا الصوت ولا تدرى ما هو
تكلمت معها في كل شيء
كانت تسألها عن كل ما مر معها اليوم ...
كانت تتعجب أنها تذكر كل شيء كلمتها عن دار الأيتام التي زارتها ، واخت زوجها التي سوف تأتي للتناول العشاء معها غداً ...
حكت لها عن قطها الذي اخذ يراوغ زوجها حتى المساء حتى اعدت العشاء لزوجها ونام من بعد العشاء
صمتت صاحبة الصوت الحنون ...
ألو...؟
صاحبة الصوت الحنون أيوه ... بتقولي أخت لقي ...؟
أيوه ..ولقي قالي انها كانت متعودة تجيلنا كتير وتبات عندنا ..ألو ؟ أنتي بتروحي فين ؟؟

يتبع

صاحبة الصوت الحنون !!!!!!!!!!!

حقا لم تكن المرة الأولى ...
تكررت حتى الآن أكثر من خمس مرات في خلال أشهر عديدة ...
ولم يكن الخبر له وقع الصدمة عليها ...
حينما قال لها الطبيب أنه لا فائدة ترجى من العلاج ، لم يتوقع أن تتقبل الخبر برحابة الصدر تلك...
صحيح أنها ليست صديقة ، ولا تملك يقين الصالحين ولا صبر سيدنا يعقوب، لكنها تقبلت الخبر بفرح غريب....

لم يكن غريب عليها فقط نظرت للأمر من وجهه نظر أخرى لأول مرة في حياتها...
لأول مرة في حياتها هي حرة ، حقيقة أنها حرية محدودة بوقت..
لكنه ككل المواعيد لا يعلم حينه إلا الله ...
حرة في عدم الذهاب للعمل ..فقد أفقدها المرض بعض من السيطرة على عقلها، فما قيل لها قبل قليل اصبح من الصعب تذكره ..فما بالها بالبعيد! فلم تعد تعمل

لم تعد تأبه للمواعيد فمن يهتم الآن للمواعيد؟أصبحت أكثر حرية في الخروج من بيتها...فمن الأشياء القليلة التي لا زالت تذكرها بيتها ونفسها وذاكرة الطفولة التي أكد لها الأطباء أنها لن تنطفيء إلا بفقدانها آخر نفس ...
فقط كان عليها أن تحتمل بعض الرفقة التي لازمتها لكي لا تنسى في أحلك الظروف طريق العودة...
أصبح كل من حولها ودود ... وهي تكره الودودين أكثر من اللازم ..يشعرونها أن هناك شيء سيء ...
...ماذا دهى زوجها ؟ فجأة أصبح ودودا أكثر من اللازم ....
لماذا تغيرت وجهه نظره في أهلها فجأة ...هي لا تذكر ما حدث بينهما ولا تذكر أن شيئاً عكر صوف تلك العلاقة هي تشعر فقط أن هناك شيء غامض وأن العلاقة ما بين الاثنين لم تكن على ما يرام ...ولكن لم؟ .....
لماذا أصبح ودودا ناحية قطها ؟؟...ماذا كان اسمه ؟ زوجها لا القط ... نظرت قليلاً إلا خاتم الزواج لتجد اسم محفوراً عليه ..استنتجت انه اسم زوجها لا شك...لقي.. ياله من اسم غريب...احقا هو لزوجها هذا الاسم غريب...
متى اصبحت حماتها بهذا الخوف ...ولماذا تتعمد الكلام عن طيب العلاقة بينهما ..قد تكون مريضة لكنها ليست بهذه السذاجة على الأقل...
يهاتفها الكثيرون في الأونة الأخيرة... لكنها لم تعد تبالي بالرد عليهم فقط كانت تهتم لتلك المكالمة التي تأتيها مساءاً لتطمأن على حالها ...صوت حنون جميل .. لم تستطع كثيرا أن تعرف عمر صاحبة الصوت .. لا تذكر من هي ...خافت أن تذكر أمر تلك المكالمة لزوجها ....وتستعين به على تذكيرها بهذا الصوت الجميل ....
هل يمكن أن يملك شخص ما هذا الحنان كله في صوته ؟ لدرجة تستشعربها أن العالم كله يحبك ويأبه لك ...
وأكثر ما خشيته أن يذكر لها زوجها أن صاحبة هذا الصوت كانت على علاقة سيئة بها ....
هي لا تريد أن تفقد تلك المتعة الكبيرة التي صاغها لها الزمان ....
تمنت فقط لو تتذكر صاحبة هذا الصوت ... كان شيء بداخلها يرفض أن يتخيل أي علاقة سيئة بينها وبين صاحبة هذا الصوت الحنون الطفولي ...
لأول مرة منذ عام مضى عليها في مرضها هذا ..تتمنى لو أن تتذكر ..من أنت ؟!!!
كان الصباح مشرقاً كالعادة منذ أن عرفته لأول مرة منذ سنة كأنها كانت أول مرة تراه ...
يقولون انها في الخامسة والثلاثون من عمرها لكنها لا تذكره طوال تلك السنوات
هي فقط تذكر الصباح الذي رأته من سنة حينما أخبرها الطبيب أنه لامفر من الاعتراف بعدم جدوى العلاج
فقط عيشي ما كتب لك من العمر كما لم تفعلي من قبل...
كانت تقضي صباحها أمام البحر كل يوم لمدة عام ... كأنها كانت تصنع ذاكرتها الخاصة بها ...
تعود بعدها لتلحق بتلك الدار ماذا كان اسمها؟ لا يهم ...حقاً ..لا يهم ؟ كانت تحادث نفسها حينما تدخلت مرافتها في تذكيرها باسمها ....
لأول مرة ترى نفعاً لتك المرافقة الباردة كأناه نحتت من ثلج ...ضحكت فسألتها تمثال الثلج عن سر ضحكها ...خشيت أن تخبرها .. فقد همت أن تسألها عما إذا كانت تعرفها من قبل ...ثم عدلت عن هذا القرار ..خشية أن تكون تمثال الثلج_هكذا اسمتها_ قريبة لها بشكل او بآخر ....
تستمتع بتلك اللحظات التي تقضيها بين هؤلاء الملائكة الصغار فقد أجبرها مرضها على الالتحاق بصفوف الأطفال لمشاكل طفيفة بدأت في الظهور في النطق...
برغم من هذه المتعة لكنها بدا انها تفتقد تلك الصحبة صحبة تستشعرها ولا تجد لها تفسير
فقد حينما ترى صديقاتها يرحبون بها تشعر بذلك الشعور الغامض يراودها ...حنين لم تشعر به في مكان آخر لا سيما تلك المكالمة من صاحبة الصوت الحنون...بدا لها المسمى غريب ...لكنها لم تأبه .. فهي تعلم جيداً أنه قد يكون الأسم العاشر الذي اختارته لها ... هي فقط لا تذكر ...فقد سمعت زوجها يخبر أمه في الهاتف صباحاً أنها أطلقت حتى الآن عشرات الأسماء على قطها ...
سمعته يحكي لأمه عن ملله منها وكيف انه يريد أن (يلطف الله بي عما قريب) ليمكث معها أبد الدهر وكيف حثها على الصبر على ما هو قريب وتعجبت له .. هل كان يحب أمه كل هذا الحب ؟؟؟ وما هو هذا القريب ؟؟؟
لم تأبه فهي تعرف أنها قد لا تحيا لترى كل هذا ...هو الفضول لا أكثر ..لكنها اطمأنت لأنها سوف تنسى كل هذا بعد مكالمة المساء ...
خرجت من الدا ر ... تلقفتها تمثال الثلج...
وفي الطريق إلى البيت تخيلت كيف سيكون حالها إن تركتها تمثال الثلج وحيدة يوما ما؟؟؟؟
لكنها سرعان ما ازاحت تلك الفكرة عن رأسها ...لابد أن أحدهم يدفع لها جيداً حتى لا تفعل ... وبالتأكيد هي مسئولة أمامهم بشكل ما ...
حمدت الله أن هذا لم يحدث حتى الآن ..وأن الله ترك لها متعة الخيال..
كانت تتمنى أن يحل المساء سريعا ...فهي لم تعد تطيق فراق صاحبة الصوت الحنون بدا لها المسمى غريب ...لكنها لم تأبه .. فهي تعلم جيداً أنه قد يكون الأسم العاشر الذي اختارته لها ... هي فقط لا تذكر
أخيراً أتي المساء ..وانتظرت ...لكن المكالمة لم تاتي ....ساعتان أو اكثر لا تذكر وقفت بجوار الهاتف تنتظر....


يتبع